العلامة الحلي
140
نهاية الوصول الى علم الأصول
وقال أبو الحسن الأشعري وأبو بكر الصيرفي « 1 » وجماعة من الفقهاء إلى أنّها على الوقف ، وفسّروه بأمرين : أحدهما : أنّه لا حكم . وهذا ليس وقفا على الحقيقة ، بل هو قطع بانتفاء الحكم . والثاني : أنّا لا نعلم ما الحكم فيه . والحقّ الأوّل . لنا وجوه : الأوّل : ما عوّل عليه أبو الحسين البصريّ « 2 » وهو : أنّ تناول الفاكهة مثلا ، منفعة خالية عن المفسدة ، ولا ضرر على المالك ، فوجب الحكم بحسنه . أمّا إنّه منفعة ، فضروريّ ، وأمّا خلوّه عن أمارات المفسدة ، فلأنّه مقدّر . وأمّا انتفاء الضرر على المالك ، فظاهر . وأمّا الحكم بحسن ذلك ، فللعلم بحسن الاستظلال بحائط الغير ، والنظر في مرآته ، والتقاط ما سقط « 3 » من حبّ زرعه ، إذا خلا عن المفاسد .
--> توفّي سنة 345 ه . لاحظ وفيات الأعيان : 2 / 75 برقم 159 ؛ والأعلام للزركلي : 2 / 188 ؛ وموسوعة طبقات الفقهاء : 4 / 136 برقم 1354 . ( 1 ) . هو محمد بن عبد اللّه المعروف بابن الصيرفي ، الفقيه الشافعي ، تفقّه على ابن سريج ، ومن غرائبه : إيجاب الحدّ على من وطئ في النكاح بغير وليّ ، لأنّه كان يعتقد تحريم ذلك ، توفّي بمصر سنة 330 ه . لاحظ وفيات الأعيان : 4 / 199 برقم 574 ؛ تاريخ بغداد : 5 / 449 برقم 2977 ؛ موسوعة طبقات الفقهاء : 4 / 421 برقم 1607 . ( 2 ) . المعتمد : 2 / 315 . ( 3 ) . في « أ » : ما تساقط .